تخيل جداراً أمنياً يبتلع ما يقرب من عُشر وطنك بأكمله، ويشرد الآلاف في طريقه. تهدف المنطقة العازلة التي توسعها إسرائيل إلى تأمين حدودها من خلال إخلاء أراضٍ فلسطينية استراتيجية. وتكشف تحليلات الأقمار الصناعية أن هذه المنطقة قفزت من 1% إلى 9% من مساحة قطاع غزة خلال أشهر قليلة، ملتهمةً مناطق مكتظة بالسكان مثل خان يونس. وبينما تتذرع إسرائيل بالأمن لمواطنيها، ساهم هذا التوسع في نزوح 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة. يمثل هذا التحول الإقليمي عقبة رئيسية في مفاوضات وقف إطلاق النار وقد يغير جغرافيا المنطقة ووضعها القانوني بشكل دائم. ومن الناحية العملية، تخلق هذه المنطقة أرضاً حراماً تمنع التسلل عبر الحدود بينما تجبر السكان في المناطق الحضرية على النزوح إلى ممرات إنسانية تزداد ضيقاً وغير مستدامة.