تخيل إعادة رسم المشهد السياسي في المملكة المتحدة، ليس عبر انتخابات، بل من خلال استحواذ عدائي من داخل اليمين. حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج ينفذ 'استحواذاً عكسياً' على حزب المحافظين. يرفض فاراج علناً أي اتفاق قبل الانتخابات، مصرحاً بأنه سيكلفه أصواتاً، لكنه يعمل بنشاط على استقطاب المنشقين — حيث غيّر أكثر من 21 نائباً حالياً وسابقاً من حزب المحافظين ولاءهم بالفعل. هذه الاستراتيجية فعالة للغاية، حيث تشير استطلاعات الرأي الداخلية لحزب المحافظين إلى أن نسبة مذهلة تبلغ 75% من قاعدتهم الشعبية قد تفكر في التصويت لحزب الإصلاح. قد تؤدي هذه المناورة عالية المخاطر إلى تحطيم نظام الحزبين التقليدي، وربما تقود إلى انهيار واستيعاب حزب المحافظين التاريخي. وقد تتراوح النتائج الواقعية بين تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات واندماج كامل، مما يخلق قوة سياسية يمينية واحدة مهيمنة في بريطانيا.